الفيض الكاشاني
56
الأصول الأصيلة
بصير ليث بن البختري المرادي ، ومحمد بن مسلم ، وزرارة بن أعين ، أربعة نجباء أمناء - الله على حلاله وحرامه ، لولا هؤلاء انقطعت آثار النبوة واندرست . وقال ( ع ) لعبد الله بن - أبي يعفور حيث قال له ( ع ) : انه ليس كل ساعة ألقاك ولا يمكن القدوم ، ويجيئ الرجل من أصحابنا فيسألني وليس عندي كل ما يسألني عنه فقال : فما يمنعك من محمد بن مسلم الثقفي فإنه قد سمع من أبي وكان عنده وجيها . وقال ( ع ) لشعيب العقرقوفي حيث قال له : ربما احتجنا ان نسأل عن الشئ فممن نسأل ؟ - قال : عليك بالأسدي يعني أبا بصير . وقال ( ع ) : اعرفوا منازل الرجال منا على قدر رواياتهم عنا . وقال ( ع ) : اعرفوا منازل شيعتنا بقدر ما يحسنون من رواياتهم عنا ، فانا لا نعد الفقيه منهم فقيها حتى يكون محدثا ، فقيل له : أو يكون المؤمن محدثا ؟ - قال : يكون مفهما والمفهم المحدث . وصل نقل عن الكشي أنه قال : ( 1 ) أجمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأولين من أصحاب أبي جعفر وأصحاب أبي عبد الله عليهما السلام وانقادوا لهم بالفقه وقالوا : أفقه الأولين
--> 1 - قال الشيخ الحر العاملي ( ره ) في خاتمة الوسائل ( ج 3 ص 528 من طبعة أمير بهادر ) : " الفائدة السابعة في ذكر أصحاب الاجماع ( إلى أن قال ) قال الشيخ الثقة الجليل أبو عمرو الكشي في كتاب الرجال ما هذا لفظه : قال الكشي : أجمعت العصابة ( إلى آخر العبارة ) " . أقول : هذه العبارة متلقاة بالقبول عند علمائنا ( ره ) ومذكورة في أغلب الكتب الرجالية والأصولية ونظمها العلامة الطباطبائي " السيد مهدي بحر العلوم " ( ره ) في قطعة وهي : " قد أجمع الكل على تصحيح ما * يصح عن جماعة فليعلما " " وهم أولوا نجابة ورفعة * أربعة وخمسة وتسعة " " فالستة الأولى من الأمجاد * أربعة منهم من الأوتاد " " زرارة كذا بريد قد اتى * ثم محمد وليث يا فتى " " كذا الفضل بعده معروف * وهو الذي ما بيننا معروف " " والستة الوسطى أولوا الفضائل * رتبتهم أدنى من الأوائل " " جميل الجميل مع ابان * والعبد لان ثم حمادان " " والستة الأخرى هم صفوان * ويونس عليهما الرضوان " " ثم ابن محبوب كذا محمد * كذاك عبد الله ثم أحمد " " وما ذكرناه الأصح عندنا * وشذ قول من به خالفنا " وشرح هذه القطعة نظما العالم الجليل الحاج ميرزا أبو الفضل الكلانتري الطهراني ( ره ) في رسالة وسماها " نقاوة الإصابة فيمن أجمعت عليه العصابة " فان شئت التفصيل فراجعها وطبعت الرسالة بتصحيحي واهتمامي منذ سنين ولله الحمد على ذلك وله الشكر .